السرخسي

630

شرح السير الكبير

لهم الثلث وقال : تقدموا حتى نلحقكم ، فأصابوا غنائم ، ثم تبعهم العسكر ، فإن التقوا في دار الحرب فلهم النفل . وإن لم يلتقوا بدار الحرب بأن أخطأ العسكر الطريق أو بدا للامام أن لا يبعث أهل العسكر فلا شئ لأصحاب السرية من النفل . لان المصاب غنيمة لهم خاصة . 1022 وإذا التقوا في دار الحرب فالمصاب بينهم وبين العسكر ، فيحصل ما هو المقصود بالتنفيل ، فلهذا استحقوا نفلهم . وهذا بناء على مذهبنا . وأما على قول أهل الشام فلا نفل للسرية الأولى المبعوثة من دار الاسلام . ويروون فيه أثرا بهذه الصفة . وتأويله عندنا : لا نفل للسرية المبعوثة من دار الاسلام إذا لم يلتحق بهم الجيش في دار الحرب . لان في هذا التنفيل إبطال الخمس ، وإبطال تفضيل الفارس على الراجل . 1023 ولو قال الامام لهم : لا خمس عليكم فيما أصبتم ، أو الفارس والراجل سواء . فيما أصبتم ، كان ذلك باطلا منه ، فكذلك كل تنفيل لا يفيد إلا ذلك . فان قيل : أليس أن في قول الأمير : من قتل قتيلا فله سلبه إبطال الخمس عن الأسلاب ومع ذلك كان مستقيما ؟ قلنا : هناك المقصود بالتنفيل التحريض على القتال ، أو تخصيص القاتلين بإبطال شركة أهل العسكر عن الأسلاب ، ثم تثبيت إبطال حق أرباب